JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

هل يهدف الهجوم الأمريكي الإسرائيلي إلى إسقاط النظام الإيراني؟

هل يهدف الهجوم الأمريكي الإسرائيلي إلى إسقاط النظام الإيراني؟



يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بعد الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران. ومع اتساع رقعة التوتر، يبرز سؤال محوري يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية: هل الهدف الحقيقي من الهجوم هو إسقاط النظام الإيراني؟
في هذا المقال التحليلي، نحاول قراءة أبعاد الحدث، وفهم الأهداف المعلنة وغير المعلنة، واستشراف السيناريوهات المحتملة.



خلفية الصراع بين إيران وإسرائيل


العلاقة بين إيران وإسرائيل تقوم على عداء استراتيجي طويل الأمد. تعتبر إسرائيل أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدًا وجوديًا، بينما ترى إيران أن إسرائيل خصم رئيسي يسعى إلى إضعاف نفوذها الإقليمي.
منذ سنوات، يدور الصراع في إطار “حرب الظل”، عبر ضربات جوية غير مباشرة، وهجمات سيبرانية، وعمليات استخباراتية متبادلة. لكن الضربات الأخيرة نقلت المواجهة إلى مستوى أكثر علنية.

ما الأهداف المعلنة للهجوم؟

على عكس حرب ال12يوم والتي  من اهدافها 
تعطيل البرنامج النووي الإيراني
تقليص القدرات الصاروخية بعيدة المدى
توجيه رسالة ردع قوية
منع أي هجوم إيراني محتمل
هذه الأهداف ترتبط بمفهوم “الردع العسكري”، وليس بإسقاط النظام بشكل مباشر.
أما الهجوم الأمريكي الاسرائيلي اليوم فحسب التصريحات الرسمية فان الهدف هو اسقاط النظام الايراني .
والنظام الايراني مدرك تماما لهذه الحقيقة حيث انه تخلى عن مايسمى بالصبر الاستراتيجي ووجه هجمات مباشرة الى القواعد الأمريكية في كل من قطر والعرق و الامارات والبحرين  

هل إسقاط النظام الإيراني هدف واقعي؟


إسقاط نظام سياسي بحجم وتعقيد النظام الإيراني ليس أمرًا بسيطًا، ويتطلب:
حملة عسكرية واسعة وطويلة
سيطرة على مراكز الحكم
دعم داخلي شعبي واسع
قبول دولي أو تغطية سياسية

التجارب السابقة في المنطقة أظهرت أن تغيير الأنظمة بالقوة غالبًا ما يؤدي إلى فراغ أمني وفوضى ممتدة.

ماهي الحسابات الأمريكية؟


الولايات المتحدة تعلم أن أي حرب شاملة لإسقاط النظام الإيراني ستعني:
تكاليف عسكرية ضخمة
خسائر بشرية
اضطراب في سوق الطاقة العالمي
احتمال توسع الصراع إقليميًا
لذلك على الاغلب سوف يتم أضعاف النظام الايراني تمهيدا لاسقاطه داخليا 

ماهي الحسابات الإسرائيلية في الحرب على ايران؟


بالنسبة لاسرائيل، الهدف الاستراتيجي الأهم هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو قدرات صاروخية تهدد أمنها. إسقاط النظام قد يكون هدفًا مرغوبًا لدى بعض التيارات، لكنه ليس شرطًا لتحقيق هدف الردع.
سيناريو “الضغط لإضعاف النظام”
قد لا يكون الهدف إسقاط النظام مباشرة، بل:
إضعاف قدراته العسكرية
خلق ضغط اقتصادي وأمني داخلي
تعزيز حالة التململ الشعبي
دفع القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات
في هذا السيناريو، يتم استخدام القوة العسكرية كوسيلة ضغط سياسية.

كيف يمكن أن يرد النظام الإيراني؟

النظام الإيراني يمتلك عدة أدوات رد:
ضربات صاروخية مباشرة
تحريك حلفائه في المنطقة
تهديد الملاحة في مضيق هرمز
هجمات سيبرانية واسعة
أي تصعيد كبير قد يؤدي إلى حرب إقليمية، وهو ما يجعل خيار إسقاط النظام عبر المواجهة المباشرة محفوفًا بالمخاطر.

البعد الداخلي الإيراني

في أوقات الأزمات الخارجية، غالبًا ما تتوحد الجبهة الداخلية خلف القيادة، حتى بين المعارضين. لذلك، قد يؤدي الهجوم الخارجي إلى:
تعزيز التيار المتشدد
تقوية خطاب “المواجهة”
تقليص مساحة المعارضة
وهذا قد يأتي بنتيجة عكسية إذا كان الهدف هو إضعاف النظام من الداخل.

التركيبة العرقية في إيران


إيران دولة متعددة الأعراق، رغم هيمنة الهوية الفارسية ثقافيًا وسياسيًا.
أبرز المكونات العرقية:
الفرس: يشكلون الأغلبية (حوالي 50–60٪ تقريبًا).
الأذريون (الأتراك الأذريين): نسبة كبيرة في شمال غرب البلاد.
الأكراد: يتركزون في غرب إيران.
العرب: خاصة في إقليم خوزستان.
البلوش: جنوب شرق البلاد.
التركمان: شمال شرق إيران.
أقليات أصغر مثل الأرمن والآشوريين.
هذا التنوع العرقي مرتبط بلغات متعددة، حيث توجد إلى جانب الفارسية لغات مثل الأذرية والكردية والعربية والبلوشية.


التركيبة الدينيةفي ايران

الدين عنصر محوري في البنية الديموغرافية الإيرانية.
التوزع الديني التقريبي:
الإسلام الشيعي الإثنا عشري: الغالبية الساحقة (أكثر من 85–90٪).
السنة: أقلية مهمة (خصوصًا بين الأكراد والبلوش والتركمان).
أقليات دينية معترف بها رسميًا:
المسيحيون
اليهود
الزرادشتيون
النظام السياسي الإيراني يقوم على أساس ديني شيعي، ما يمنح البعد المذهبي أهمية كبيرة في الحياة العامة.

السيناريوهات المحتملة



1️⃣ تصعيد محدود دون تغيير سياسي
ضربات متبادلة، لكن النظام يبقى قائمًا.
2️⃣ ضغط متصاعد لإجبار إيران على التفاوض
تصعيد عسكري محدود يليه مسار دبلوماسي.
3️⃣ حرب شاملة تؤدي إلى تغييرات جذرية
وهو السيناريو الاقرب حاليا.

ان أسقاط نظام بحجم إيران يعني إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط بالكامل. هذا قد يفتح الباب أمام:
صراع داخلي طويل
تدخلات إقليمية متعددة
اضطراب في أسواق النفط
موجات لجوء جديدة
لذلك، تميل القوى الكبرى إلى سياسات “الاحتواء والردع” بدلًا من “التغيير الجذري”.
الخلاصة
حتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على أن الهدف المباشر للهجوم الأمريكي الإسرائيلي هو إسقاط النظام الإيراني،وان كانت التصريحات الأمريكية تقول ذالك ،  والأقرب للواقع هو محاولة إضعاف قدراته العسكرية وفرض معادلة ردع جديدة.
لكن في الشرق الأوسط، قد تتغير الحسابات بسرعة. أي خطأ في التقدير أو رد غير محسوب قد يدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة أكثر خطورة.
السؤال الأهم الآن ليس فقط: هل الهدف إسقاط النظام؟
بل: إلى أي مدى يمكن احتواء التصعيد قبل أن يتحول إلى صراع مفتوح؟

فريق تحرير سمامنبج

author-img

سما منبج

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة